ما قبل المدرسة

التبول اللاإرادي عند الأطفال ليلًا: متى يكون طبيعيًا وكيف تساعدينه

بلل الفراش شائع في سنوات ما قبل المدرسة ويقلّ مع العمر، وليس ذنبه: أسبابه، وما يساعده في البيت، ومتى تكلمين الطبيب

آخر تحديث 6 دقائق للقراءة

غلاف مقال: التبول اللاإرادي عند الأطفال ليلًا: متى يكون طبيعيًا وكيف تساعدينه

بلل الفراش شائع جدًا حتى عمر 5 سنوات، ويستمر عند بعض الأطفال بعدها، ومعظمهم يتجاوزونه مع الوقت. ليس ذنبه، والعقاب يزيده. ما يساعده ماء كافٍ في النهار، والحمام قبل النوم، وصبركِ. وكلّمي الطبيب إن عاد يبلل فراشه بعد أن جفّ 6 أشهر، أو ظهرت مع البلل علامات أخرى.

استيقظ طفلكِ في فراش مبلل مرة أخرى؟ اطمئني أولًا: تقول هيئة الخدمات الصحية البريطانية إن بلل الفراش شائع، وكثيرًا ما يكون في العائلة، وإن معظم الأطفال يتجاوزونه مع الوقت. وهو ليس ذنبه.

في هذا المقال: متى يكون بلل الفراش طبيعيًا، ولماذا يحدث، وما يساعده في البيت، وما قد يقترحه الطبيب، ومتى تعرضينه عليه.

هل التبول اللاإرادي ليلًا طبيعي في عمر طفلكِ؟

في سنوات ما قبل المدرسة، نعم في الغالب. تقول الهيئة البريطانية إن كثيرًا من الأطفال دون 5 سنوات يبللون الفراش، وإن تعلّم البقاء جافًا طوال الليل قد يأخذ وقتًا. ومعظم الأطفال يجفّون ليلًا بعد أن يجفّوا نهارًا، وهذا يأتي مع الوقت من تلقاء نفسه، وليس شيئًا عليكِ أن تعلّميه إياه.

وتقول الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال إن التحكم في المثانة ليلًا يأتي بعد التحكم فيها نهارًا بوقت قد يطول:

  • يبقى بلل الفراش شائعًا جدًا حتى عمر 5 سنوات.
  • كثير من الأطفال دون 6 سنوات لا تقدر أجسامهم بعد على البقاء جافة طوال الليل.
  • نحو 40% من الأطفال في الولايات المتحدة يستمرون في بلل الفراش بعد أن يكتمل تدريبهم النهاري.

وبعد 5 سنوات؟ في صفحتين للأكاديمية الأمريكية رقمان متقاربان لا متطابقان. في الأولى: نحو 15% من الأطفال في سن 5 و7 سنوات يبللون فراشهم، وأقل من 1% في سن 15. وفي الثانية: نحو 20% في سن 5، وحتى 10% في سن 7، وبين 1% و3% في أواخر المراهقة. والصفحتان تتفقان على أن البلل يقلّ كثيرًا مع العمر، وتقول الأكاديمية إن كل الأطفال تقريبًا يجفّون ليلًا في سنوات المراهقة.

لماذا يبلل طفلكِ فراشه؟

لا يفعل ذلك عمدًا. هذه الأسباب التي تذكرها المصادر:

  • لا يستيقظ حين تمتلئ مثانته: ترسل المثانة إلى الدماغ أنها تمتلئ، فلا «يسمعها» الدماغ، خصوصًا في النوم العميق، كما تقول الأكاديمية الأمريكية. وتقول الهيئة البريطانية إنه لا يشعر بحاجته إلى التبول وهو نائم.
  • يصنع جسمه بولًا أكثر في الليل: من الأسباب التي تذكرها الهيئة البريطانية. وتشرح كليفلاند كلينك أن الجسم يفرز في الليل هرمونًا يقلّل كمية البول، ومن لا يفرز منه ما يكفي قد يكون أكثر عرضة لبلل الفراش.
  • مثانته تتسع لبول أقل في الليل: من الأسباب التي تذكرها الأكاديمية الأمريكية.
  • الوراثة: تقول الأكاديمية الأمريكية إن أحد الوالدين إن ظل يبلل فراشه بعد 5 سنوات، فقد يمرّ أطفاله بالأمر نفسه في نحو 40% من الحالات.
  • الإمساك: الأمعاء الممتلئة قد تضغط على المثانة فيفقد التحكم فيها، كما تقول الأكاديمية الأمريكية. والهيئة البريطانية تذكر الإمساك أيضًا بين أسبابه.
  • التوتر في البيت أو في المدرسة (الهيئة البريطانية).
  • مرض آخر: كالسكري، وهو سبب نادر كما تقول الأكاديمية الأمريكية.

ليس ذنبه، والعقاب يزيده

تقول الهيئة البريطانية: لا تعاقبيه، فبلل الفراش ليس ذنبه، والعقاب قد يزيده. وتنصح الأكاديمية الأمريكية:

  • قولي له بصدق إنه ليس ذنبه، وإن معظم الأطفال يتجاوزونه.
  • لا تجعلي منه قضية كبيرة، وذكّريه بأن أطفالًا غيره يبللون فراشهم أيضًا.
  • لا تسمحي لأحد في العائلة، خصوصًا إخوته، بأن يسخر منه.
  • شجّعيه على أن يساعدكِ في تغيير الملاءات المبللة، مسؤوليةً يتحملها لا عقابًا.

ما الذي يساعده في البيت؟

هذا ما تنصح به هيئة الخدمات الصحية البريطانية:

  • أعطيه ما يكفيه من الماء في النهار.
  • لا مشروبات فيها كافيين، كالكولا والشاي والقهوة، فهي تزيد البول. وتضيف الأكاديمية الأمريكية: تجنّبي أيضًا الوجبات الخفيفة المالحة والمشروبات السكرية، خصوصًا في المساء.
  • الحمام بانتظام: من 4 إلى 7 مرات في اليوم، ومنها مرة قبل النوم مباشرة.
  • حمام يسهل الوصول إليه في الليل.
  • غطاء مقاوم للماء على فراشه ولحافه.
  • مكافأة على خطوات يقدر عليها: اتفقي معه على مكافأة، كملصق كلما دخل الحمام قبل النوم.

هل توقظينه ليلًا ليتبول؟ تقول الهيئة البريطانية: لا توقظيه ولا تحمليه إلى الحمام في الليل بانتظام، فذلك لا يفيد على المدى البعيد. أما صفحة الأكاديمية الأمريكية عن الأطفال والمراهقين فتقول: أيقظيه مرة واحدة فقط في الليل ليتبول، إن احتاج إلى ذلك. فالمصدران مختلفان هنا، واسألي طبيبه إن احترتِ.

والحفاضة في الليل؟ تقول الهيئة البريطانية إن الحفاضة تبقى في الليل والقيلولة حين تبدئين التدريب النهاري، كما في مقالنا عن تدريب الطفل على الحمام. وتقول الأكاديمية الأمريكية: إن كثر بلله ليلًا، فأبقيه في سروال التدريب أو حتى الحفاضة ما دام مرتاحًا فيها. وإن عاد يبلل فراشه بعد فترة جفاف، فارجعي إلى سروال التدريب ليلًا، وجرّبي مرة أخرى في وقت لاحق.

جهاز الإنذار والدواء: ما يقرره الطبيب

إن جرّبتِ ما سبق وظل يبلل فراشه، فقد يقترح الطبيب، كما تقول الهيئة البريطانية:

  • جهاز إنذار لبلل الفراش: يحسّ بالبلل فيوقظه. تقول الأكاديمية الأمريكية إنه قد يُجرَّب إن لم يجفّ بعد بضعة أشهر من الخطوات السابقة، وإنه ينجح في 50% إلى 75% من الحالات، ويفيد أكثر الطفل الذي ينام نومًا عميقًا وعنده بعض التحكم في مثانته. ويحتاج إلى أحد الكبار ليتأكد أنه استيقظ تمامًا وذهب إلى الحمام. ولا تذكر المصادر عمرًا محددًا لبدئه، فالطبيب يقرر إن كان يناسب طفلكِ، ويقترح نوعه.
  • دواء يقلّل البول في الليل: تقول الأكاديمية الأمريكية إن أدوية بلل الفراش متاحة للأطفال من 6 سنوات فما فوق، وإنها نادرًا ما تشفيه، لكنها قد تساعد، خصوصًا قبل المبيت خارج البيت أو في رحلة، وإن البلل يعود عادةً حين يتوقف الدواء. والطبيب هو من يقرر إن كان يحتاجه، فاسأليه عن آثاره الجانبية.

ولا تيأسي إن لم ينفع علاج، فبعض الأطفال يستجيبون جيدًا لعلاجين معًا، كما تقول الأكاديمية. وإن لم تنفع العلاجات، فقد يحيله الطبيب إلى أخصائي (الهيئة البريطانية).

واحذري «العلاجات» التي تَعِد بالشفاء: تقول الأكاديمية الأمريكية إن برامج وأجهزة كثيرة تدّعي أنها تشفي بلل الفراش، بوعود كاذبة وأسعار عالية، فكلّمي الطبيب قبل أن تبدئي أي علاج.

عاد يبلل فراشه بعد أن جفّ

تقول الأكاديمية الأمريكية إن الطفل الذي كان جافًا ليلًا قد يعود إلى البلل فترةً حين يمرّ بتوتر أو حدث صادم، أو حين يمرض أو يصيبه الإمساك، وإن هذا يتوقف عادةً حين تُحلّ المشكلة التي وراءه.

لكن إن عاد يبلل فراشه فجأة بعد أن بقي جافًا 6 أشهر أو أكثر، فاعرضيه على الطبيب، كما تنصح الهيئة البريطانية والأكاديمية الأمريكية.

وقد يكون السكري. تقول الهيئة البريطانية إن الطفل المصاب بالسكري من النوع الأول قد يبدأ في بلل الفراش لأنه يتبول أكثر. ومن علاماته الأخرى: عطش شديد وشرب أكثر من المعتاد، وتعب شديد، ونقص الوزن دون سبب أو أن يبدو أنحف. إن ظننتِ أن طفلكِ مصاب بالسكري، فاطلبي له موعدًا عاجلًا عند الطبيب.

اتصلي بالإسعاف أو اذهبي إلى الطوارئ فورًا إن كان طفلكِ يتبول أكثر ويشعر بعطش شديد وتعب، ومعها: تسوء حاله بسرعة، أو ألم في البطن، أو إسهال، أو غثيان أو قيء، أو نعاس أو تشوّش، أو تنفّس أسرع وأعمق من المعتاد. فقد تكون هذه علامات الحماض الكيتوني، وهو من مضاعفات السكري الخطيرة.

متى تعرضينه على الطبيب؟

  • إن جرّبتِ ما يساعده في البيت وظل يبلل فراشه (الهيئة البريطانية).
  • إن عاد يبلل فراشه فجأة بعد أن بقي جافًا 6 أشهر أو أكثر.
  • إن قلقتِ أنتِ، أو كان هو منزعجًا من البلل (الأكاديمية الأمريكية).
  • إن كان التبرز يؤلمه أو يحزق عنده، فقد يكون الإمساك من أسباب البلل (الأكاديمية الأمريكية).
  • إن ظهرت علامة من هذه العلامات التي تذكرها الأكاديمية الأمريكية:
    • تغيّر كمية بوله أو عدد مراته في النهار.
    • ألم أو حرقة أو حزق عند التبول.
    • مجرى بول رفيع جدًا أو ضعيف، أو تقطير.
    • بول عكر أو وردي، أو بقع دم على ملابسه الداخلية.
    • بلل في النهار والليل معًا، أو بلل لا يتوقف.
    • تغيّر مفاجئ في مزاجه أو شخصيته.
    • ضعف التحكم في البراز.
    • تسرّب البول حين يسعل أو يركض أو يرفع شيئًا.
    • صعوبة في المشي، فقد تدل على مشكلة في الأعصاب.

وسيسألكِ الطبيب على الأرجح عن بلل الفراش في العائلة، وعن تبوله في النهار، وما تغيّر في حياته مؤخرًا، وما يشربه في المساء، وأي شيء غير معتاد في بوله، كما تقول الأكاديمية الأمريكية. وقد يحيله إلى طبيب مسالك بولية للأطفال إن احتاج إلى ذلك.

المصادر

  1. Bedwetting in childrenNHS
  2. Potty training your childNHS
  3. Symptoms of type 1 diabetes and how it's diagnosedNHS
  4. Bedwetting: 3 Common Reasons & What Families Can DoAmerican Academy of Pediatrics
  5. Bedwetting in Children & Teens: Nocturnal EnuresisAmerican Academy of Pediatrics
  6. Stages of Toilet Training: Different Skills, Different SchedulesAmerican Academy of Pediatrics
  7. Bedwetting (Nocturnal Enuresis) Causes & TreatmentCleveland Clinic

مواضيع المقال

  • التبول اللاإرادي
  • التبول الليلي
  • بلل الفراش
  • نوم الطفل
  • الإمساك
  • تدريب الطفل على الحمام
  • طفل ما قبل المدرسة

المعلومات في هذا الموقع للتثقيف العام، ولا تغني عن استشارة طبيب طفلكِ أو مقدّم الرعاية الصحية.

المزيد من ما قبل المدرسة

كل مقالات المرحلة
غلاف مقال: الكوابيس والفزع الليلي عند الأطفال: الفرق بينهما وماذا تفعلين

الكوابيس والفزع الليلي عند الأطفال: الفرق بينهما وماذا تفعلين

الكابوس حلم مخيف يوقظ طفلكِ في النصف الثاني من الليل فيتذكره، ويحتاج فيه إلى قربكِ وطمأنتكِ. أما الفزع الليلي فيأتي في أول الليل وهو نائم، فيصرخ ولا يعرفكِ، ثم لا يتذكر شيئًا: ابقي قريبة هادئة، واحميه من الأذى، ولا تحاولي إيقاظه. وكلاهما يتحسن وحده عند أكثر الأطفال.

6 دقائق للقراءة
غلاف مقال: التهاب اللوزتين عند الأطفال: أعراضه وعلاجه ومتى يحتاج إلى مضاد حيوي

التهاب اللوزتين عند الأطفال: أعراضه وعلاجه ومتى يحتاج إلى مضاد حيوي

أغلب التهابات الحلق واللوزتين عند الأطفال سببها فيروس، وتتحسن وحدها في أيام دون مضاد حيوي. وإن اشتبه الطبيب في التهاب جرثومي أخذ مسحة من حلقه، فإن وصف مضادًا حيويًا فأكمليه كما وصفه. واذهبي إلى الطوارئ إن صعب عليه التنفس أو البلع أو سال لعابه.

7 دقائق للقراءة
غلاف مقال: اللحمية عند الأطفال: أعراض تضخمها ومتى تُزال

اللحمية عند الأطفال: أعراض تضخمها ومتى تُزال

اللحمية تبدأ تصغر عادةً في نحو 4 سنوات، فكثيرًا ما يقترح الطبيب الانتظار. وقد تُزال إن سدّت أنفه فصار يتنفس من فمه ويشخر، أو انقطع نفسه في نومه، أو تكررت مشكلات أذنيه. واتصلي بالإسعاف إن توقف نفسه أكثر من 20 ثانية أو ازرقّ لونه.

6 دقائق للقراءة