الكوابيس والفزع الليلي عند الأطفال: الفرق بينهما وماذا تفعلين
الكابوس يوقظه فيتذكره، والفزع يأتيه وهو نائم فلا يتذكره: كيف تتصرفين في كل منهما، وما يقلّلهما، ومتى تكلمين الطبيب

الكابوس حلم مخيف يوقظ طفلكِ في النصف الثاني من الليل فيتذكره، ويحتاج فيه إلى قربكِ وطمأنتكِ. أما الفزع الليلي فيأتي في أول الليل وهو نائم، فيصرخ ولا يعرفكِ، ثم لا يتذكر شيئًا: ابقي قريبة هادئة، واحميه من الأذى، ولا تحاولي إيقاظه. وكلاهما يتحسن وحده عند أكثر الأطفال.
صرخ طفلكِ في الليل فركضتِ إليه؟ أول ما يفيدكِ أن تعرفي: أهو كابوس أم فزع ليلي؟ فما تفعلينه في أحدهما غير ما تفعلينه في الآخر. والمطمئن أن الاثنين يتحسنان وحدهما عند أكثر الأطفال، كما تقول هيئة الخدمات الصحية البريطانية.
ما الفرق بين الكابوس والفزع الليلي؟
| الفرق | الكابوس | الفزع الليلي |
|---|---|---|
| متى يحدث؟ | في النصف الثاني من الليل | في أول الليل، وقد يتكرر في الليلة نفسها |
| هل يستيقظ؟ | نعم، يوقظه الحلم خائفًا | لا، يبقى نائمًا وإن كانت عيناه مفتوحتين |
| هل يتذكره؟ | نعم، في الغالب | لا |
الكابوس حلم مخيف يوقظه، فيستيقظ خائفًا ويتذكر الحلم، كما تقول الهيئة البريطانية. ويأتي في الغالب في النصف الثاني من الليل، حين تكون الأحلام في أشدّها، كما تقول الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال.
الفزع الليلي يحدث في أعمق مراحل النوم، وهي عادةً في أول الليل، وكثيرًا قبل أن تنامي أنتِ (الأكاديمية الأمريكية). قد يصرخ أو يصيح، ويتخبط، أو يقفز من سريره، وعيناه مفتوحتان لكنه ليس مستيقظًا (الهيئة البريطانية). وقد تبدو في عينيه نظرة مرعوبة أو تائهة أو زجاجية، ويبكي بلا توقف، ويتعرّق، ويرتجف، ويتنفس بسرعة، وقد يركل أو يدفعكِ عنه، ولا يعرفكِ ولا يشعر بأنكِ معه، ثم لا يتذكر من ذلك شيئًا (الأكاديمية الأمريكية).
كم يدوم؟ تقول الهيئة البريطانية إن الفزع الليلي يدوم حتى 15 دقيقة. وتقول الأكاديمية الأمريكية إنه قد يدوم حتى 45 دقيقة، لكن أكثره أقصر من ذلك بكثير.
في أي عمر تظهر، وهل هي شائعة؟
- الفزع الليلي: أشيع ما يكون بين 3 و8 سنوات، كما تقول الهيئة البريطانية. وتقول الأكاديمية الأمريكية إنه يصيب أكثر ما يصيب الأطفال الصغار وأطفال ما قبل المدرسة. وهو أكثر في العائلات التي فيها من أصابه الفزع الليلي أو من يمشي أثناء نومه (الهيئة البريطانية).
- الكوابيس: قد تبدأ في عمر 6 أشهر، وتبلغ ذروتها بين 3 و12 سنة، كما تقول الأكاديمية الأمريكية.
والكوابيس والفزع الليلي والمشي والكلام أثناء النوم كلها من مشكلات النوم الشائعة عند الأطفال، كما تقول الأكاديمية.
ما الذي يثيرها؟
تذكر الهيئة البريطانية من أسبابها الشائعة:
- التعب الشديد أو المرض.
- الأصوات المفاجئة في الليل، أو حاجته إلى التبول ليلًا.
- شيء أخافه، كفيلم مرعب، أو شيء يوتّره أو يقلقه.
وتضيف الأكاديمية الأمريكية أن الفزع الليلي قد يأتي من قلة النوم، أو عدم انتظام مواعيده، أو التوتر، أو النوم في مكان جديد عليه.
ماذا تفعلين حين يوقظه كابوس؟
هذا ما تنصح به الأكاديمية الأمريكية:
- اذهبي إليه بأسرع ما تستطيعين.
- طمئنيه أنكِ معه، وأنكِ لن تدعي شيئًا يؤذيه.
- شجّعيه على أن يحكي لكِ حلمه، وذكّريه بأن الأحلام ليست حقيقية.
- اتركي له ضوءًا مضاءً إن كان ذلك يريحه.
- انظري هل في الغرفة ما يخيفه، كالظلال، فأزيليه.
- وحين يهدأ، شجّعيه على أن يعود إلى النوم.
ماذا تفعلين أثناء الفزع الليلي؟
قد يخيفكِ منظره، لكنه في تلك اللحظة ليس مستيقظًا ولا يدري بما يحدث، كما تقول الأكاديمية الأمريكية. وهذا ما تنصح به المصادر:
- ابقي هادئة، وانتظري حتى يهدأ (الهيئة البريطانية). فبعد وقت قصير سيسترخي على الأرجح ويعود إلى نوم هادئ (الأكاديمية الأمريكية).
- لا تحاولي إيقاظه: فقد لا يعرفكِ، وقد يزيد انزعاجه إن حاولتِ تهدئته (الهيئة البريطانية).
- لا تكلّميه، ولا تحاولي إيقاف حركته، إلا إن خشيتِ أن يؤذي نفسه أو غيره (الهيئة البريطانية).
- احميه من الأذى: تأكدي أنه لا يستطيع أن يؤذي نفسه. وإن حاول أن يقوم من سريره، فأمسكيه برفق (الأكاديمية الأمريكية).
- أخبري من يرعاه: إن كان يصاب بالفزع الليلي، فاشرحي لمن يسهر عليه في غيابكِ ما هو، وماذا يفعل حين يحدث (الأكاديمية الأمريكية).
كيف تقللين الكوابيس والفزع الليلي؟
أيقظيه قبل موعده بقليل. إن كان الفزع الليلي يأتيه في الوقت نفسه كل ليلة، فجرّبي أن توقظيه قبله بـ15 دقيقة، كل ليلة مدة أسبوعين، فقد يمنع ذلك حدوثه، كما تقول الهيئة البريطانية.
روتين هادئ قبل النوم، كما تنصح الهيئة البريطانية. وتقول الأكاديمية الأمريكية إن كل الأطفال يرتاحون لروتين منتظم قبل النوم، كأن ينظّف أسنانه، ثم تقرئي له، ثم ينام، وإن الاستيقاظ في الموعد نفسه، في أيام الدراسة والعطلة، يسهّل عليه النوم في موعده.
الشاشات خارج غرفته: تنصح الأكاديمية بإبقاء التلفاز والحاسوب والجهاز اللوحي والهاتف خارج غرفة نومه، وبإطفاء الشاشات كلها قبل النوم بساعة على الأقل.
نوم كافٍ: قلة النوم من مثيرات الفزع الليلي كما تقول الأكاديمية الأمريكية، ومن الأسباب المحتملة للمشي أثناء النوم كما تقول الهيئة البريطانية. وتوصي مراكز مكافحة الأمراض الأمريكية بأن ينام الطفل من 3 إلى 5 سنوات من 10 إلى 13 ساعة في اليوم، مع القيلولة، والطفل من 6 إلى 12 سنة من 9 إلى 12 ساعة.
دفتر للنوم: تقترح الهيئة البريطانية أن تسجّلي كم ينام، وكم يأخذ حتى ينام، وكيف يكون في اليوم التالي، لتعرفي ما يثير نوباته.
خففي ما يقلقه: حاولي أن تعالجي ما قد يوتّره أو يقلقه (الهيئة البريطانية).
وإن كثرت كوابيسه: تقول الهيئة البريطانية إن العلاج النفسي، كالعلاج المعرفي السلوكي، قد يساعد الأطفال الذين تكثر كوابيسهم. وإن جاءت الكوابيس بعد حدث صادم، فقد يقترح الطبيب علاجًا نفسيًا كالإرشاد النفسي.
المشي أثناء النوم
قد يقوم طفلكِ من سريره ويتحرك وهو نائم. قد يبدو مستيقظًا، لكن وجهه يكون خاليًا من التعبير، ولا يستجيب لما حوله كما يستجيب المستيقظ، وتدوم النوبة عادةً بضع دقائق، ولا يتذكرها بعد ذلك (الهيئة البريطانية).
تقول الأكاديمية الأمريكية إنه يصيب حتى 40% من الأطفال، عادةً بين 3 و7 سنوات، وإنه كثيرًا ما يكون في العائلة. ومعظم الأطفال يتجاوزونه دون علاج حين يبلغون سن المراهقة (الهيئة البريطانية).
ماذا تفعلين؟ أعيديه إلى سريره برفق. ولا تحاولي إيقاظه، كما تقول الأكاديمية الأمريكية. وإن اضطررتِ إلى إيقاظه فأيقظيه برفق، لأن الإيقاظ المفاجئ قد يربكه أو يخيفه أو يغضبه، كما تقول الهيئة البريطانية.
بيت آمن له، مما تنصح به الهيئة البريطانية والأكاديمية الأمريكية:
- أغلقي الأبواب والنوافذ، وأقفلي أبواب البيت الخارجية حتى لا يخرج.
- ضعي بوابة عند الدرج، حتى لا يصعد أو ينزل.
- أبعدي عن أرض غرفته كل ما قد يتعثر به أو يقع عليه.
- احفظي السكاكين والأدوات في مكان مقفل.
- ركّبي جرس إنذار على الباب إن خشيتِ أن يخرج من البيت.
- لا تتركيه ينام في الطابق العلوي من السرير ذي الطابقين.
متى تعرضينه على الطبيب؟
تنصح الهيئة البريطانية بزيارة الطبيب، دون استعجال، إن:
- استمرت كوابيسه بعد 6 سنوات.
- كثرت كوابيسه، أو جاءت بعد حدث أزعجه أو أخافه.
- استمر الفزع الليلي بعد 12 سنة.
- بدأ الفزع الليلي بعد 5 سنوات.
- كان مشيه أثناء النوم يقطع نومه، أو خشيتِ أن يصاب بأذى، أو ظهرت معه علامات أخرى، كتعب شديد في النهار، أو تنفّس يتوقف ثم يعود وهو نائم.
ولاحظي أن الأكاديمية الأمريكية تقول إن الكوابيس تبلغ ذروتها حتى 12 سنة، أما الهيئة البريطانية فأحذر، وتنصح بعرضه على الطبيب إن استمرت بعد 6 سنوات.
وتقول الأكاديمية الأمريكية: إن تكرر الفزع الليلي فكلّمي طبيبه. وكلّميه أيضًا إن كان يشخر، خصوصًا بصوت عالٍ، أو بدا أنه يجد صعوبة في التنفس وهو نائم، أو كان يصعب عليه أن ينام أو يبقى نائمًا، خصوصًا إن رأيتِ عليه نعاسًا في النهار أو مشكلات في سلوكه. وإن كان عندكِ أي سؤال عن نومه، فلا تترددي في سؤال طبيبه.
المصادر
- Night terrors and nightmaresNHS
- SleepwalkingNHS
- Nightmares, Night Terrors & Sleepwalking in Children: How Parents Can HelpAmerican Academy of Pediatrics
- A Lullaby for Good HealthAmerican Academy of Pediatrics
- Healthy Sleep Habits: How Many Hours Does Your Child Need?American Academy of Pediatrics
- About SleepCDC
مواضيع المقال
- الفزع الليلي
- الكوابيس عند الأطفال
- نوم الطفل
- المشي أثناء النوم
- روتين النوم
- طفل ما قبل المدرسة
المعلومات في هذا الموقع للتثقيف العام، ولا تغني عن استشارة طبيب طفلكِ أو مقدّم الرعاية الصحية.


