تدريب الطفل على الحمام: متى تبدئين وكيف
لا يوجد عمر واحد صحيح لكل الأطفال، والهدوء يعلّمه أكثر من العقاب

يمكن تدريب كثير من الأطفال على الحمام بين عمر 18 شهرًا و3 سنوات، ولا يوجد عمر واحد صحيح لكل طفل. ما يساعده روتين ثابت، ومديح لمحاولاته، وهدوؤكِ حين يبلّل ملابسه. أما الجفاف في الليل فيأتي عادةً بعد النهار بوقت قد يطول.
متى يبدأ تدريب الطفل على الحمام؟
لا يوجد عمر واحد يناسب كل الأطفال، والمصادر الطبية نفسها تعطي أعمارًا متقاربة لا متطابقة:
- تقول هيئة الخدمات الصحية البريطانية إن كل الأطفال تقريبًا يمكن تدريبهم بين عمر 18 شهرًا وسنتين ونصف.
- وتقول الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال إن علامات التحكم في البول والبراز تظهر عادةً بين 18 و24 شهرًا، وإن متوسط عمر البدء بالتدريب في الولايات المتحدة بين سنتين و3 سنوات، وإن معظم الأطفال هناك يتحكمون في البول والبراز ببلوغهم 4 سنوات.
وتضيف الأكاديمية أن التدريب يمكن أن يبدأ متى أردتِ أنتِ وطفلكِ ذلك، وأن كل طفل يتقن هذه المهارات بترتيب وسرعة يختلفان عن غيره، فلا تصحّ مقارنته بطفل آخر. وكل طفل تقريبًا يتعلم في النهاية.
ما علامات استعداد طفلكِ؟
تذكر الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال هذه العلامات:
- يبقى جافًا ساعتين على الأقل في النهار، أو يستيقظ من قيلولته جافًا.
- تظهر عليه علامات أنه سيتبول أو يتبرز، كأن يئنّ أو يتوقف فجأة عن الحركة أو يقرفص.
- يفهم التعليمات البسيطة وينفذها.
- يمشي إلى الحمام ويعود منه، ويساعد في خلع ملابسه.
- يتضايق من الحفاضة المبتلة ويريد تغييرها.
- يطلب أن يستعمل النونية أو المرحاض، أو أن يلبس سروالًا داخليًا «مثل الكبار».
أما هيئة الخدمات الصحية البريطانية فتقول إنكِ لا تحتاجين إلى انتظار هذه العلامات، ولا إلى أن يطلب هو النونية، قبل أن تبدئي. فإن رأيتِ بعضها فذلك يطمئنكِ، وإن لم تريها فلا يمنعكِ ذلك من أن تجربي بهدوء.
ومتى تؤجلين؟ تنصح الهيئة البريطانية بوقت هادئ لا تجتمع فيه تغييرات كثيرة. وترى الأكاديمية الأمريكية أن التأجيل قد يكون أفضل إذا انتقلتم إلى بيت جديد أو ستنتقلون قريبًا، أو كنتِ تنتظرين مولودًا أو أنجبتِ حديثًا، أو مرّت الأسرة بمرض شديد أو وفاة أو أزمة أخرى.
كيف تستعدين للتدريب؟
النونية أم المرحاض؟ يمكنكِ أن تختاري النونية، وهي وعاء صغير يوضع على الأرض، أو المرحاض مع مقعد تدريب صغير ودرجة ومقبض. تنصح الأكاديمية بنونية على قدر الطفل تصل فيها قدماه إلى الأرض. وإن اخترتِ المرحاض، فلتكن الدرجة عالية بحيث تكون ركبتاه أعلى من وركيه وهو جالس، كما تقول الهيئة البريطانية.
الكلمات: اختاري كلمات هادئة للبول والبراز وأعضاء الجسم، وتجنّبي كلمات مثل «وسخ» أو «مقرف» أو «عيب»، كما تنصح الأكاديمية. وتحدّثي عنهما حين يحدثان، ليتعرّف عليهما.
أريه كيف: دعيه يراكِ وأنتِ تستعملين المرحاض ثم تغسلين يديكِ، كما تنصح الأكاديمية. ومن نصائح الهيئة البريطانية أيضًا:
- اقرئي معه كتبًا مصورة عن النونية، واستعملي دمية لتريه كيف تُستعمل.
- غيّري حفاضته في الحمام إن أمكن، ليربط البول والبراز بالنونية.
- أشركيه في خطوات بسيطة، كسحب ماء المرحاض أو غسل يديه بعد تغيير الحفاضة.
- اتركيه دون حفاضة نحو 30 دقيقة بعد أن يتبول أو يتبرز، بانتظام.
ما تحتاجينه: إلى جانب النونية أو المقعد، سراويل داخلية، وملابس سهلة الخلع، وملابس احتياطية.
تأكدي أنه غير مصاب بالإمساك: ينبغي أن يكون برازه طريًّا، مرة كل يومين على الأقل. فإن كان قاسيًا أو يؤلمه، فكلّمي طبيبه قبل أن تتركي الحفاضات، كما تنصح الهيئة البريطانية.
كيف تدربين طفلكِ على الحمام خطوة بخطوة؟
هذه الخطوات الخمس التي تصفها هيئة الخدمات الصحية البريطانية، ومعها نصائح الأكاديمية الأمريكية:
1. أخبريه بما سيحدث. في وقت هادئ، قولي له إنه سيستعمل النونية أو المرحاض بدل الحفاضة، فمعرفته بما سيحدث تجعل التغيير أقل مفاجأة.
2. أوقفي الحفاضات في النهار. كل أنواعها، حتى الحفاضات التي تُلبس كالسروال، وألبسيه سروالًا داخليًا يجعله يشعر حين يبتل. وتقول الأكاديمية إن الحفاضات توحي للطفل بأنه لا يحتاج إلى التعلم. وأبقي الحفاضة للقيلولة والليل الآن.
3. اجعلي النونية جزءًا من يومه. لا تنتظري أن يخبركِ، فقد لا يعرف بعد متى يحتاج. شجّعيه على الجلوس عليها حين يستيقظ، وبعد الأكل، وقبل الخروج، وقبل القيلولة والنوم. ومع الوقت قد يخبركِ أنه يحتاج، أو تلاحظين أنه يتململ أو يسكت فجأة أو تتغير ملامحه، فشجّعيه برفق. وبعض الأطفال لا يُظهرون هذه العلامات، ولا بأس بذلك.
4. امدحي محاولاته، نجح أم لم ينجح. تقترح الهيئة البريطانية الملصقات أو لوحة المكافآت. أما الأكاديمية الأمريكية فتنصح بمديح محدد يقول له لماذا أنتِ فخورة به، وبتجنب المكافأة بالحلوى وتجنب العقاب، فإتقانه هو أفضل مكافأة.
5. علّميه أن يعتمد على نفسه. دعيه شيئًا فشيئًا يمسح نفسه، ويغسل يديه، ويسحب الماء، ويرفع سرواله وينزله. وإن خاف من المرحاض أو من أن «يُسحب» مع الماء، فدعيه يسحب الماء بنفسه، فذلك يمنحه شعورًا بالسيطرة، كما تقول الأكاديمية.
وكوني ثابتة: اتفقي مع كل من يرعاه، كالجدة أو الحضانة، على الطريقة نفسها، واجعلي الخطوات نفسها كل مرة.
ماذا تفعلين حين يبلّل ملابسه؟
البلل جزء طبيعي من التعلم. تقول الهيئة البريطانية: حاولي ألا تغضبي منه أو تنزعجي، ونظّفا معًا، ثم استمرا.
وتقول الأكاديمية الأمريكية إن الأطفال يتعلمون أفضل حين يُمدحون على تقدمهم لا حين يُعاقبون على أخطائهم. فبعد البلل، قولي له إنكِ متأكدة أنه سينجح في المرة القادمة، واطلبي منه أن يساعدكِ في التنظيف. وإن أخفى بلله، فلا داعي لانتقاده أو عقابه.
وتجنبي العراك معه: الضغط والتوسل والعقاب، كما تقول الأكاديمية، تمنعه من أن يتولى أمر حمامه بنفسه. والضغط عليه أثناء التدريب من أسباب الإمساك عند الأطفال، كما تقول الهيئة البريطانية.
متى يجفّ طفلكِ ليلًا؟
تقول الهيئة البريطانية إن معظم الأطفال يتعلمون البقاء جافين ليلًا بعد أن يجفّوا نهارًا، فأبقي الحفاضة في الليل الآن. وحين يستيقظ من قيلولته جافًا بانتظام، جرّبي السروال الداخلي في القيلولة.
وتقول الأكاديمية الأمريكية إن التحكم في المثانة ليلًا يأتي كثيرًا بعد اكتمال التدريب النهاري بأشهر أو حتى سنوات:
- يبقى بلل الفراش شائعًا جدًا حتى عمر 5 سنوات.
- كثير من الأطفال دون 6 سنوات لا تقدر أجسامهم بعد على البقاء جافة طوال الليل.
- نحو 40% من الأطفال في الولايات المتحدة يستمرون في بلل الفراش بعد أن يكتمل تدريبهم النهاري.
لذلك تنصح الأكاديمية بألا تركّزي على التدريب الليلي في سنواته الأولى، وأن يبقى في حفاضة ليلًا ما دام مرتاحًا فيها. وتقول الهيئة البريطانية إن بلل الفراش ليس ذنبه، فلا تعاقبيه، لأن العقاب قد يزيده، ولا يفيد إيقاظه أو حمله إلى الحمام كل ليلة على المدى البعيد.
هل يختلف تدريب الولد عن البنت؟
الولد: تقول الأكاديمية الأمريكية إنه يمكن أن يبدأ بالتبول جالسًا، ثم يقف حين يتقن ذلك. وتنبّه الهيئة البريطانية إلى أن الولد الذي صار يتبول واقفًا قد ينسى التبرز، فأبقي له موعدًا منتظمًا للجلوس بعد الوجبات أو قبل النوم.
البنت: تنصح الأكاديمية بأن تباعد البنت ساقيها عند المسح، وأن تمسح جيدًا من الأمام إلى الخلف، حتى لا تنتقل الجراثيم من فتحة الشرج إلى المهبل أو المثانة.
وكلاهما يغسل يديه جيدًا بعد كل مرة.
الإمساك وحبس البراز أثناء التدريب
تقول الهيئة البريطانية إن الإمساك شائع في الطفولة، خاصة في فترة التدريب على النونية بين عمر سنتين و3 سنوات تقريبًا. وإن آلمه التبرز فقد يحبس برازه، وكلما حبسه زاد الإمساك، فتدور حلقة مفرغة. وما تنصح به:
- عوّديه على الجلوس على النونية أو المرحاض بانتظام بعد الوجبات أو قبل النوم، وامدحيه تبرّز أم لم يتبرز.
- تأكدي أن قدميه مستقرتان على الأرض أو على درجة.
- اسأليه إن كان يقلقه استعمال النونية أو المرحاض، في البيت أو خارجه.
- ابقي هادئة مطمئنة، حتى لا يصير الحمام عنده موقفًا مخيفًا.
وإن ظننتِ أنه مصاب بالإمساك فاعرضيه على الطبيب مبكرًا، فالإمساك الذي يطول يصعب علاجه أكثر، وطبيبه هو من يقرر إن كان يحتاج دواءً.
لماذا يعود إلى البلل بعد أن تعلّم؟
تقول الأكاديمية الأمريكية إن التراجع، أي أن يتوقف فجأة عن استعمال النونية أو يكثر بلله أو يطلب الحفاضة من جديد، يكون غالبًا ردّ فعل على تغيير أو ضغط في حياته، وقد يكون أحيانًا علامة على مشكلة صحية. ومن أسبابه:
- حمل الأم أو ولادة أخ أو أخت، حتى لو كان حدثًا سعيدًا.
- الانتقال إلى بيت جديد، أو تغيّر من يرعاه، أو بدء الحضانة.
- مرض شديد له أو لأحد أفراد الأسرة، أو وفاة، أو خلافات بين الوالدين.
- الإمساك أو ألم التبرز، أو التهاب المسالك البولية، أو مشكلات صحية أخرى.
ماذا تفعلين؟ تنصح الأكاديمية بأن يفحصه طبيبه أولًا ليستبعد سببًا جسديًا. ثم ابحثي عن سبب واضح، واسأليه واستمعي إليه. خصّصي له وقتًا وحدكما، وأبقي النونية في متناوله، وشجّعيه بالمديح والعناق.
والتراجع لا يطول عادةً، بل أيامًا أو أسابيع. وإن استمر شهرًا أو أكثر، فربما لم يكن مستعدًا بعد، ولا بأس أن تضعي النونية جانبًا فترة إن كان ذلك يريحه بوضوح. وتقول الهيئة البريطانية إن الحفاظ على روتينه ثابتًا قدر الإمكان يساعده في أوقات التغيير.
متى تكلمين الطبيب؟
- قبل أن تتركي الحفاضات، إن كان برازه قاسيًا أو يؤلمه.
- إن ظننتِ أنه مصاب بالإمساك.
- إن عاد إلى البلل بعد أن تعلّم، ليتأكد الطبيب أنه لا سبب جسديًا وراءه.
- إن عاد يبلل فراشه فجأة بعد أن بقي جافًا ليلًا 6 أشهر أو أكثر.
- إن تألم أو شعر بحرقة أو حزق عند التبول، أو كان بوله عكرًا أو ورديًا، أو رأيتِ دمًا على ملابسه الداخلية.
- إن كان يبتل في النهار والليل معًا، أو تغيّر عدد مرات تبوله أو كميته، أو كان مبتلًا طوال الوقت.
- إن كان تقدمه أبطأ مما توقعتِ وأقلقكِ ذلك، أو كان عندكِ أي سؤال قبل التدريب أو خلاله أو بعده.
المصادر
- Potty training your childNHS
- Bedwetting in childrenNHS
- Constipation in childrenNHS
- The Right Age to Potty TrainAmerican Academy of Pediatrics
- Potty Training: 12 Tips to Keep the Process PositiveAmerican Academy of Pediatrics
- Create a Potty Training Plan for Your ChildAmerican Academy of Pediatrics
- Stages of Toilet Training: Different Skills, Different SchedulesAmerican Academy of Pediatrics
- Potty Training RegressionAmerican Academy of Pediatrics
- Emotional Issues and Potty Training ProblemsAmerican Academy of Pediatrics
- Bedwetting: 3 Common Reasons & What Families Can DoAmerican Academy of Pediatrics
مواضيع المقال
- تدريب الطفل على الحمام
- النونية
- التبول اللاإرادي
- بلل الفراش
- الإمساك
- نمو الطفل
المعلومات في هذا الموقع للتثقيف العام، ولا تغني عن استشارة طبيب طفلكِ أو مقدّم الرعاية الصحية.


