سن المدرسة

الشاشات والأطفال: كم ساعة يكفي وكيف تضعين القواعد

حدود الشاشات حسب العمر، وما يشاهده ومع من، وأثرها في نومه وعينيه وحركته ومزاجه، وخطة العائلة، والجوال والألعاب والأمان على الإنترنت

آخر تحديث 7 دقائق للقراءة

غلاف مقال: الشاشات والأطفال: كم ساعة يكفي وكيف تضعين القواعد

تنصح منظمة الصحة العالمية بألا يزيد وقت الشاشات على ساعة في اليوم من سنتين إلى 4 سنوات، والأقل أفضل. أما طفل المدرسة فلا تضع له هي ولا الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال رقمًا: المهم ما يشاهده، ومع من، وألا تأخذ الشاشة مكان نومه وحركته ودراسته ووقته معكِ.

كم ساعة يقضي طفلكِ أمام التلفاز والجوال والجهاز اللوحي، وكم ساعة تكفي؟ للصغار دون 5 سنوات أرقام واضحة. أما طفل المدرسة فلا تعطيه منظمة الصحة العالمية ولا الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال رقمًا، بل قواعد تحمي نومه وحركته ودراسته.

وتطلب الأكاديمية الأمريكية، في سياستها الجديدة، أن تنظر الأسرة إلى ما هو أبعد من عدد الدقائق: إلى جودة ما يشاهده، وظروف مشاهدته، والحديث معه عنه. وتذكّر بأن للشاشات فوائد أيضًا، في التعلم والتواصل والإبداع.

كم ساعة يكفي في كل عمر؟

العمر منظمة الصحة العالمية الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال
قبل السنتين لا تنصح بالشاشات الرضيع قبل 18 شهرًا يتعلم أفضل ما يتعلم من التفاعل الحقيقي، ومكالمات الفيديو مع الأحباب قد تفيده
من سنتين إلى 4 سنوات ساعة في اليوم على الأكثر، والأقل أفضل لا رقم ثابتًا
من 5 إلى 12 سنة لا رقم، وتقول إن على كل الأعمار أن تقلل وقت الجلوس لا رقم: حدود تترك له وقتًا لواجباته ونشاطاته

أين تختلف المصادر؟ الأكاديمية الأمريكية هي التي غيّرت رأيها: كانت تنصح، في صفحة لها من عام 2016، بألا يزيد وقت الشاشات على ساعة في اليوم من 18 شهرًا إلى 5 سنوات، أيًّا كان المحتوى. ثم تركت الأرقام الثابتة في سياستها الجديدة، وقالت إن أثر الشاشات في الصغار يتوقف على عدد ساعاتها في يومهم، وعلى استعمال الكبار لها لتهدئتهم أو تسليتهم.

أما مراكز مكافحة الأمراض الأمريكية فتقول: لا شاشات قبل سنتين إلا مكالمات الفيديو مع أحبائكِ، ومن سنتين إلى 5 سنوات ساعة في اليوم على الأكثر، وتضيف من سنتين إلى 4 سنوات: من برنامج للأطفال بحضور شخص كبير.

فالأحوط لطفل ما قبل المدرسة ساعة في اليوم على الأكثر، كما تقول المنظمة والمراكز الأمريكية. ولطفل المدرسة، تنصح الأكاديمية بحدود تترك له وقتًا لواجباته ونشاطاته، وبأن تعرفي ما يلعبه وما يشاهده.

هل المهم عدد الساعات أم ما يشاهده؟

تقول الأكاديمية الأمريكية إن جودة المحتوى تؤثر في علاقة الطفل بالشاشات: هل تكون نافعة أم ضارة. فاختاري له قصصًا تعلّمه المهارات الاجتماعية والعاطفية، وبرامج تدعم القراءة والحساب، ومحتوى يشجعه على اللعب الحر. وتجنّبي العنف، والقدوات الفظّة، ومعايير الجمال غير الواقعية، والإعلانات.

وتنبّه الأكاديمية إلى أن التشغيل التلقائي للمقطع التالي، والتمرير الذي لا ينتهي، والإعلانات الموجهة، لم تُصمَّم لمصلحة الأطفال، بل لتشدّ انتباههم أطول وقت.

شاهدي والعبي معه. هذه أفضل طريقة لتعرفي ما يشاهده وكيف يتأثر به، كما تقول الأكاديمية الأمريكية. ومن نصائحها:

  • استأذنيه قبل أن تنضمي إليه، خصوصًا في سن المدرسة، وتابعي ما يحبه بفضول لا بحكم.
  • اسأليه أسئلة مفتوحة، مثل: «حدّثني عن هذه الشخصية».
  • إن رأيتِ شيئًا خطيرًا، كالتنمر، فاطلبي منه أن يوقف المقطع لتتحدثا.
  • اربطي ما يشاهده بما يتعلمه في المدرسة، واجعلي المشاهدة حركة: ارقصا أو العبا معًا.

وتقترح الأكاديمية جهازًا لوحيًا واحدًا للأسرة بدل جهاز لكل فرد، لأنه يشجع على المشاهدة معًا، وأن تؤخري الجهاز الخاص.

ماذا تفعل الشاشات بنومه؟

تربط الأكاديمية الأمريكية سوء استعمال الشاشات بالنوم غير الصحي، في الصغار وفي سن المدرسة. وتقول منظمة الصحة العالمية إن كثرة الجلوس عند الأطفال ترتبط بقِصَر مدة النوم.

  • لا شاشات في غرفة نومه: كما تنصح الأكاديمية الأمريكية ومراكز مكافحة الأمراض الأمريكية. وتنصح الأكاديمية بأن يضع أجهزته جانبًا عند النوم، ليهدأ ذهنه وجسمه.
  • أطفئيها قبل النوم: تقول الأكاديمية الأمريكية ساعة قبل النوم، وتقول هيئة الخدمات الصحية البريطانية من 30 إلى 60 دقيقة، لأن ضوء الشاشات قد يعيق النوم. وتقول المراكز الأمريكية لطفل 4 و5 سنوات من ساعة إلى ساعتين. فاجعليها ساعة على الأقل.

وتجدين ساعات النوم التي يحتاج إليها في كل عمر في مقال كم ساعة ينام الطفل؟.

هل تضر الشاشات عينيه؟

تقول الأكاديمية الأمريكية إن التحديق في الشاشة طويلًا دون استراحة قد يسبب صداعًا حول الصدغين والعينين، وصعوبة في التركيز، وتشوشًا في الرؤية حين يرفع عينيه عنها، وجفافًا في العينين، لأن الرمش قد يقل إلى النصف أمام الشاشة. ولتريح عينيه، تنصح بـ:

  • قاعدة 20-20-20: كل 20 دقيقة، ينظر إلى شيء يبعد 6 أمتار على الأقل، مدة 20 ثانية على الأقل.
  • استراحة كل ساعة: يبتعد عن الشاشة 10 دقائق على الأقل.
  • مسافة مناسبة: الجوال على بعد نحو 30 سنتيمترًا، والحاسوب نحو 60 سنتيمترًا، والتلفاز نحو 3 أمتار.

وعن قصر النظر، تقول الأكاديمية إن الحاسوب وغيره من الأنشطة القريبة داخل البيت قد تكون وراء ازدياده، لكن ذلك لم يثبت بعد، وإن اللعب في الخارج وقتًا أطول قد يساعد على نمو نظر أسلم. وتقول الهيئة البريطانية إن الوقت الأطول في الخارج، خصوصًا للأطفال، قد يساعد على ألا يسوء قصر النظر. وتربط الأكاديمية سوء استعمال الشاشات بضعف النظر عند الأطفال الذين في نظرهم مشكلة من قبل.

أما الضوء الأزرق، فتقول الأكاديمية إنه لا دليل على أنه يضر العينين، لكنه قد يصعّب النوم. وإن رأيتِه يقرّب الجهاز من وجهه أو يجلس قريبًا جدًا من التلفاز، فقد تكون هذه علامة على قصر النظر، كما تقول الهيئة البريطانية: اقرئي ضعف النظر عند الأطفال.

وماذا عن حركته ومزاجه؟

تنصح منظمة الصحة العالمية بأن يتحرك طفل 3 و4 سنوات 180 دقيقة في اليوم على الأقل، وأن يتحرك الأطفال من 5 سنوات 60 دقيقة في اليوم في المتوسط. وتقول إن كثرة الجلوس عند الأطفال ترتبط بزيادة الدهون في الجسم، وضعف صحة القلب والتمثيل الغذائي واللياقة، وسوء السلوك مع الآخرين.

وتربط الأكاديمية الأمريكية سوء استعمال الشاشات في سن المدرسة بقلة الحركة، وخطر أكبر لزيادة الوزن، وضعف التحصيل الدراسي، وضعف التحكم في الانتباه، وقلة الوقت مع الأصدقاء والأسرة. وفي الصغار بنوبات غضب أكثر، وفرص أقل لتعلّم الصبر وضبط النفس.

لا تجعليها وسيلته الأولى ليهدأ. تنصح الأكاديمية بألا تكون الشاشة ما يلجأ إليه كلما ملّ أو ضاق بواجباته. وإن صارت طريقته الأولى ليهدأ، فابحثي مع طبيبه أو مختص عن طرق أخرى.

علامات تستحق الانتباه، كما تعدّها الأكاديمية:

  • يبتعد عن أصدقائه وهواياته.
  • خلاف دائم في البيت على الشاشات.
  • تأخذ الشاشات من وقت حركته وأكله الصحي ونومه.
  • يحزن أو يتضايق أو يقلق إذا أُخذت منه اللعبة، أو لا يستطيع أن يقلل اللعب، أو يكذب في وقته.

كيف تضعين خطة العائلة للشاشات؟

تقترح الأكاديمية الأمريكية «خطة العائلة للشاشات»: قواعد تضعونها معًا وتناسب روتين أسرتكِ وقيمها. ومما تقترح أن تتضمنه:

  • أماكن وأوقات بلا شاشات: مائدة الطعام، ووقت الواجبات، ووقت النوم.
  • شاشة واحدة في المرة، وإطفاء الأجهزة التي لا يستعملها أحد.
  • إيقاف التشغيل التلقائي والإشعارات، فهي مصممة لتبقيه أطول.
  • محتوى جيد، وتجنّب ما كثرت إعلاناته، أو فيه عنف، أو لا يناسب عمره.
  • حديث عن الإعلانات والمؤثرين وإعدادات الخصوصية.
  • وقت بلا شاشات للقراءة واللعب في الخارج وألعاب العائلة والهوايات.
  • أدوات الرقابة الأبوية لضبط الوقت والتنزيلات ومن يتواصل معه والمشتريات.

واجعلي الخطة لكل فرد في البيت، وأنتِ وأبوه منهم، وراجعيها في بداية كل عام دراسي وفي العطل، لأنها تتغير وهو يكبر.

متى يأخذ جوالًا، وماذا عن الألعاب؟

الجوال: تقول الأكاديمية الأمريكية إن الدراسات لا تحدد عمرًا آمنًا بعينه. فاسألي نفسكِ: هل يصدق مع الكبار في الغالب؟ وهل يتصرف بأمان في المواقف الاجتماعية، ومنها الخلافات؟ وهل عنده ما يكفي من المسؤولية وضبط النفس؟ وللطفل الأصغر تقترح جهازًا أبسط، كهاتف بسيط أو ساعة للاتصال. وحين يأخذه، اضبطا معًا أدوات الرقابة والمرشحات والمؤقتات، واشرحي له سبب كل قاعدة.

مواقع التواصل: تقول الأكاديمية إن طفل المدرسة الابتدائية ليس مستعدًا بعد لحسابات على مواقع التواصل.

الألعاب: كما تنصح الأكاديمية:

  • تجنّبي الألعاب المصنّفة للمراهقين، ففيها دموية ومحتوى جنسي أكثر.
  • العبي معه، وأبقي اللعب حيث يراه الجميع.
  • تأكدي أن اللعب لا يأخذ وقت واجباته وحركته ونومه، فبعض الألعاب مصممة لتُلعب ساعات متواصلة.

كيف تحمينه على الإنترنت؟

  • قولي له إنه يستطيع أن يخبركِ بأي شيء سيئ أو مريب رآه.
  • يلعب مع من يعرفهم فقط، ولا يلتقي أبدًا بشخص عرفه على الإنترنت، ولا يعطي معلوماته الشخصية لأحد.
  • أوقفي المحادثة الصوتية من إعدادات الرقابة، واختاري للصغير ألعابًا لا تواصل فيها مع اللاعبين، أو تواصلها محدود.
  • علّميه أن يحظر من يزعجه ويبلّغ عنه، وأن يخبركِ إن تنمّر عليه أحد.
  • اختاري أعلى مستوى من إعدادات الخصوصية عند فتح أي حساب جديد.

هذه نصائح الأكاديمية الأمريكية. وتجدين المزيد عن التنمر الإلكتروني في مقال التنمر على الأطفال.

كيف تكونين قدوته؟

يلاحظ الأطفال ما نفعله ويقلّدونه، كما تقول الأكاديمية الأمريكية. فضعي جوالكِ جانبًا على المائدة، وعند النوم، وفي السيارة. وتقول الأكاديمية إن كثرة استعمال الجوال قد تعيق تفاعلكِ مع طفلكِ الصغير. وأريه كيف تأخذين استراحة من الشاشة، وتستمتعين بوقت بعيد عنها.

المصادر

  1. Helping Kids Thrive in a Digital World: AAP Policy ExplainedAmerican Academy of Pediatrics
  2. Kids & Screen Time: How to Use the 5 C's of Media GuidanceAmerican Academy of Pediatrics
  3. Kids & Screen Time: 5 C's Questions for School-Age ChildrenAmerican Academy of Pediatrics
  4. Kids & Screen Time: The 5 C's Questions to Ask for InfantsAmerican Academy of Pediatrics
  5. Why to Avoid TV for Infants & ToddlersAmerican Academy of Pediatrics
  6. Why Co-Viewing Is Important: Tips to Share Screen Time With Your KidsAmerican Academy of Pediatrics
  7. How to Make a Family Media PlanAmerican Academy of Pediatrics
  8. Kids & Tech: 12 Tips for Parents in the Digital AgeAmerican Academy of Pediatrics
  9. Unhealthy Video Gaming: What Parents Can Do to Prevent ItAmerican Academy of Pediatrics
  10. Multiplayer Games Online: How to Help Keep Kids SafeAmerican Academy of Pediatrics
  11. Your Child's First Phone: Are They Ready?American Academy of Pediatrics
  12. Give Your Child's Eyes a Screen-Time Break: Here's WhyAmerican Academy of Pediatrics
  13. Parents of Young Children: Why Your Screen Time Matters, TooAmerican Academy of Pediatrics
  14. To grow up healthy, children need to sit less and play moreWHO
  15. Physical activityWHO
  16. Every move counts towards better health – says WHOWHO
  17. Milestones by 18 MonthsCDC
  18. Milestones by 2 YearsCDC
  19. Milestones by 3 YearsCDC
  20. Milestones by 4 YearsCDC
  21. Milestones by 5 YearsCDC
  22. Sleep and young childrenNHS
  23. Short-sightedness (myopia)NHS

مواضيع المقال

  • الشاشات والأطفال
  • أضرار الشاشات على الأطفال
  • وقت الشاشة
  • الجوال والأطفال
  • الألعاب الإلكترونية
  • خطة العائلة للشاشات
  • الطفل في سن المدرسة

المعلومات في هذا الموقع للتثقيف العام، ولا تغني عن استشارة طبيب طفلكِ أو مقدّم الرعاية الصحية.

المزيد من سن المدرسة

كل مقالات المرحلة
غلاف مقال: فرط الحركة وتشتت الانتباه عند الأطفال: العلامات والتشخيص والعلاج

فرط الحركة وتشتت الانتباه عند الأطفال: العلامات والتشخيص والعلاج

كثير من الأطفال الصغار كثيرو الحركة وسريعو التشتت، وهذا وحده لا يعني فرط الحركة وتشتت الانتباه. ما يلفت النظر أن تستمر العلامات أكثر من 6 أشهر، في أكثر من مكان كالبيت والمدرسة، وأن تعيق يومه. لا يشخّصه إلا طبيب أو مختص، وعلاجه قبل 6 سنوات يبدأ بتدريبكِ على التعامل مع سلوكه.

7 دقائق للقراءة
غلاف مقال: التنمر على الأطفال: كيف تعرفين أن طفلكِ يتعرض له وكيف تساعدينه

التنمر على الأطفال: كيف تعرفين أن طفلكِ يتعرض له وكيف تساعدينه

التنمر أذى يتكرر من طفل أو مجموعة أقوى منه، وليس «لعب أطفال». كثير من الأطفال لا يخبرون أحدًا، فانتبهي إلى العلامات، واستمعي إليه دون أن تحكمي عليه، وقولي له إن ما يحدث غير مقبول وليس ذنبه، وإنكما ستواجهانه معًا.

6 دقائق للقراءة
غلاف مقال: كم ساعة ينام الطفل؟ ساعات النوم حسب العمر

كم ساعة ينام الطفل؟ ساعات النوم حسب العمر

يحتاج طفل المدرسة من 6 إلى 12 سنة إلى 9 إلى 12 ساعة نوم في اليوم، وطفل 3 إلى 5 سنوات إلى 10 إلى 13 ساعة مع القيلولة. يساعده موعد ثابت للنوم والاستيقاظ وإطفاء الشاشات قبل النوم، وإن كان يشخر كثيرًا أو يتقطع نفسه في نومه فأخبري طبيبه.

6 دقائق للقراءة