التسلخات عند الرضع (طفح الحفاض): أسبابها وعلاجها والوقاية منها
احمرار تحت الحفاض: ما يريح جلد طفلكِ، وما يزيده سوءًا، ومتى يحتاج الطبيب

طفح الحفاض، أو التسلخات، يصيب نصف الرضع على الأقل، وأغلبه يتحسن خلال 3 أيام إن غيّرتِ الحفاض كثيرًا وأبقيتِ الجلد نظيفًا وجافًا واستعملتِ كريمًا واقيًا. وإن لم يتحسن، أو ظهرت فيه بثور أو قروح، أو أصابت طفلكِ حرارة، فاعرضيه على الطبيب.
احمرار تحت حفاض طفلكِ أمر يمر به أكثر الأهل: تقول الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال إن نصف الرضع على الأقل يصابون بطفح الحفاض في وقت ما، وتقول هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا إنه يُعالَج غالبًا في البيت.
وما يساعده بسيط في الغالب: حفاض نظيف في أسرع وقت، وماء دافئ، وهواء، وطبقة من كريم واقٍ. وبالعناية الصحيحة يتحسن أغلب طفح الحفاض خلال 3 أيام (الأكاديمية الأمريكية). أما إن لم يتحسن، أو ظهرت فيه بثور أو قروح، أو أصابت طفلكِ حرارة، فهذا وقت الطبيب.
كيف تبدو التسلخات؟
تذكر الهيئة البريطانية هذه العلامات:
- بقع حمراء أو متسلخة على مقعدته، أو في كل المنطقة التي يغطيها الحفاض.
- حبوب أو بثور صغيرة، قد تبدو حمراء أو بنية، ويصعب رؤيتها على البشرة السمراء والداكنة.
- جلد جاف متقشر.
- حكة أو ألم، فيبدو طفلكِ متضايقًا أو منزعجًا.
وفي التسلخ العادي يكون الاحمرار على الجلد الذي يلامس الحفاض، وتبقى ثنيات أعلى الفخذين سليمة غالبًا لأنها أبعد عن البول والبراز (الأكاديمية الأمريكية). والطفح الخفيف وردي لا يؤلم، أما الجلد المتسلخ فقد يؤلمه كثيرًا، فيبكي ولا ينام جيدًا.
لماذا يصاب طفلكِ بالتسلخات؟
أكثر التسلخات سببها أن يبقى البول والبراز على جلده مدة طويلة، والبراز أشد عليه من البول (الأكاديمية الأمريكية). ومن أسبابها أيضًا، كما تعدّها الهيئة البريطانية:
- قلة تغيير الحفاض أو قلة تنظيف المنطقة.
- احتكاك الحفاض بالجلد.
- حساسية من الصابون، أو منظفات الغسيل، أو سائل الفقاعات في الحمّام.
- المناديل المبللة المعطرة أو التي فيها كحول.
- الإسهال، أو أي حالة تجعله يتبرز أكثر.
- حفاضات لا تمتص جيدًا أو لا يمر منها الهواء.
- بعض الأدوية، كالمضادات الحيوية والمليّنات.
- الفطريات.
وتضيف الأكاديمية الأمريكية التسنين، لأن الطفل يبلع لعابًا أكثر. وقد يتحسس جلد بعض الأطفال من صبغة الحفاض أو مطاطه، أو من العطور والمواد الحافظة في المناديل والكريمات. وإن ظهر الطفح في كل مرة يُستعمل فيها منتج بعينه، أو في كل مكان يوضع عليه، فقد يساعد تغيير النوع نحو أسبوعين على معرفة السبب.
كيف تعالجين التسلخات عند الرضع في البيت؟
هذه خطوات الهيئة البريطانية والأكاديمية الأمريكية، وهي نفسها للعلاج وللوقاية:
غيّري الحفاض فور أن يتبلل أو يتسخ. وقد تحتاجين إلى تغييره مرة في الليل أيضًا (الأكاديمية الأمريكية).
نظفي بلطف. الماء الدافئ هو الأرفق. وإن استعملتِ المناديل، فاختاري الخالية من العطر والكحول، ولا تعتمدي عليها وحدها لإزالة البراز؛ بل إن دليل الأعراض في الأكاديمية ينصح بتركها كليًا ما دام الطفح موجودًا. وإن كان الجلد متسلخًا، فصبّي عليه الماء أو رشّيه من زجاجة بدل أن تفركيه. ونظفي البراز من كل الثنايا، ثم ربّتي على الجلد برفق حتى يجف، أو اتركيه يجف في الهواء.
اتركيه بلا حفاض كلما استطعتِ، على منشفة، ليصل الهواء إلى جلده. وحين تعيدين الحفاض، لا تشدّيه، واتركيه واسعًا قليلًا عند الخصر.
ضعي كريمًا واقيًا. هو حاجز بين الجلد وما في الحفاض. وتقول الأكاديمية إن المكونات أهم من الاسم التجاري: أكسيد الزنك والفازلين خياران جيدان، والخالي من العطر أفضل. وهنا يختلف المصدران في الكمية: الهيئة البريطانية تذكر طبقة رقيقة في كل تغيير، والأكاديمية الأمريكية طبقة سميكة، وإن لم يتسخ الكريم فلا تمسحيه، بل أضيفي فوقه. وإن كان الطفح يزعجه، فالصيدلي يستطيع أن ينصحكِ بكريم أو دواء مناسب.
اختاري حفاضًا يمتص جيدًا وبمقاسه. وإن كنتِ تستعملين حفاضات القماش، فضعي فيها بطانات جافة وغيّريها كثيرًا (الهيئة البريطانية). وتقترح الأكاديمية الأمريكية الحفاضات التي تُرمى حتى يشفى الطفح، لأن القماش يمتص أقل في العادة.
حمّميه كل يوم، لكن لا أكثر من مرتين في اليوم، لأن كثرة الغسل تجفف الجلد (الهيئة البريطانية). وبعد الحمّام أعيدي الكريم الواقي (الأكاديمية الأمريكية). وإن لم تسقط سرته بعد، فحمّام الإسفنجة يكفي حتى تسقط، كما في مقالنا عن سرة المولود.
ما الذي تتجنبينه؟
- الصابون، وغسول الأطفال، وسائل الفقاعات: قد تهيّج الجلد (الهيئة البريطانية)، وكثرة الصابون قد تؤخر الشفاء (الأكاديمية الأمريكية).
- مسحوق التلك، والكريمات والغسولات المطهرة (الهيئة البريطانية).
- المناديل المعطرة أو التي فيها كحول.
- الحفاض المشدود، خاصة في الليل.
- السراويل البلاستيكية أو الأغطية فوق الحفاض (الهيئة البريطانية).
- مراهم المضادات الحيوية التي تُشترى بلا وصفة: تقول الأكاديمية الأمريكية إن بعض مكوناتها قد يزيد تهيج الجلد.
هل هي فطريات؟ الطفح الذي لا يتحسن
إن لم يتحسن الطفح بعد نحو 3 أيام من العناية، أو كان أحمر زاهيًا، فقد تكون أصابته الفطريات (الأكاديمية الأمريكية). وهي الفطريات نفسها، المبيّضات، التي تسبب السلاق في الفم، فانظري في فمه أيضًا: إن رأيتِ بقعًا بيضاء لا تزول بالمسح، فأخبري الطبيب.
ومن علامات طفح الفطريات:
- بقع حمراء زاهية أو وردية لامعة، حدودها واضحة.
- حبوب صغيرة حمراء خارج حدود الاحمرار.
- يكون أسوأ في ثنيات الفخذين، بعكس التسلخ العادي، وقد يمتد التقشر إلى الفخذين والبطن.
- قد يظهر بعد أن يأخذ طفلكِ مضادًا حيويًا.
علاجه كريم مضاد للفطريات يصفه الطبيب أو ينصح به (الهيئة البريطانية والأكاديمية الأمريكية)، فاعرضيه عليه ولا تختاري له كريمًا بنفسكِ. واغسلي يديكِ جيدًا قبل تغيير حفاضه وبعده. وإن لم يتحسن بعد 3 أيام من كريم الفطريات، فأخبري الطبيب (الأكاديمية الأمريكية).
ما الذي قد يصفه الطبيب؟
إن كان الطفح يزعج طفلكِ كثيرًا، أو ظن الطبيب أن فيه عدوى، فقد يصف (الهيئة البريطانية):
- كريمًا أو مرهمًا من عائلة الكورتيزون، للاحمرار والألم.
- كريمًا مضادًا للفطريات، إن ظن أنها فطريات.
- مضادًا حيويًا، إن ظن أنها عدوى بكتيرية.
استعملي ما يصفه كما قال تمامًا: بعض أدوية طفح الحفاض آمنة لمدة قصيرة فقط (الأكاديمية الأمريكية). وإن بدا متألمًا، فلا تعطيه مسكّنًا قبل أن يتم 3 أشهر إلا إن قال الطبيب ذلك، واعرضيه عليه إن كان الطفح يؤلمه كثيرًا.
متى تعرضين طفلكِ على الطبيب؟
اعرضيه على الطبيب أو الممرضة إن:
- لم يزل الطفح، أو ساء، أو انتشر خارج منطقة الحفاض (الهيئة البريطانية).
- لم يتحسن، أو ساء، بعد يومين أو 3 أيام من العناية (الأكاديمية الأمريكية).
- بدا طفلكِ متضايقًا جدًا، أو كان الطفح مؤلمًا بشدة.
- كان الجلد متسلخًا جدًا أو ينزف.
- كان يأخذ مضادًا حيويًا وظهر عنده طفح وردي أو أحمر زاهٍ على حوافه نقاط حمراء.
وخلال 24 ساعة إن ظهرت حبوب، أو فقاعات، أو دمامل، أو قشور صفراء، أو قروح مفتوحة، أو جلد يتقشر، أو قيح (الأكاديمية الأمريكية).
واتصلي بالطبيب فورًا إن أصابته حرارة 38 درجة أو أكثر وعمره 3 أشهر أو أقل، حتى لو لم تظهر عليه علامة مرض أخرى (الأكاديمية الأمريكية)؛ والهيئة البريطانية تطلب لها موعدًا عاجلًا. وفي مقالنا عن حرارة الرضيع كيف تقيسينها، وما يتغير بعد 3 أشهر.
متى تذهبين إلى الطوارئ فورًا؟
اطلبي الرعاية الطبية الآن (اتصلي بالطبيب فورًا أو اذهبي إلى الطوارئ) إن كان الجلد أحمر زاهيًا ويتقشر صفائح، أو كانت مع الطفح حرارة واحمرار ينتشر، أو بدا طفلكِ مريضًا جدًا، أو كان عمره أقل من شهر وظهرت عليه فقاعات مائية صغيرة أو حبوب متجمعة، أو قشور صفراء، أو بدا أو تصرّف على غير طبيعته بأي شكل (الأكاديمية الأمريكية).
واتصلي بالإسعاف أو اذهبي إلى الطوارئ إن كان الطفح مثل كدمات صغيرة أو نزف تحت الجلد ولا يختفي حين تضغطين عليه بكأس زجاجية، أو صعب عليه التنفس، أو بدا لون جلده أو شفتيه أو لسانه شاحبًا أو أزرق أو رماديًا أو مبقعًا، أو لم يعد يستجيب كعادته (الهيئة البريطانية).
وفي أغلب الأحوال لا يحتاج طفح الحفاض أكثر من الصبر والعناية: حفاض نظيف، وماء، وهواء، وكريم واقٍ، ويتحسن خلال أيام.
المصادر
- Nappy rashNHS
- Rashes in babies and childrenNHS
- Common Diaper Rashes & TreatmentsAmerican Academy of Pediatrics
- Diaper RashAmerican Academy of Pediatrics
- Thrush and Other Candida InfectionsAmerican Academy of Pediatrics
- Bathing Your BabyAmerican Academy of Pediatrics
- Fever and Your BabyAmerican Academy of Pediatrics
مواضيع المقال
- التسلخات
- طفح الحفاض
- حديث الولادة
- الحفاض
- الكريم الواقي
- فطريات الحفاض
- صحة الرضيع
المعلومات في هذا الموقع للتثقيف العام، ولا تغني عن استشارة طبيب طفلكِ أو مقدّم الرعاية الصحية.


